الشيخ الطبرسي

286

تفسير جوامع الجامع

تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في السماء ( 38 ) الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربى لسميع الدعاء ( 39 ) رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ( 40 ) ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ( 41 ) ) * يريد * ( البلد ) * الحرام * ( آمنا ) * ذا أمن ، ويقال : جنبه الشر وجنبه الخير وأجنبه ، والمعنى : ثبتني * ( وبنى ) * على اجتناب عبادة * ( الأصنام ) * وأراد بنيه من صلبه . * ( إنهن أضللن كثيرا من الناس ) * فأعوذ بك لأن تعصمني وبني من ذلك ، ومعنى إضلالهن الناس : أنهم ضلوا بسببهن فكأنهن أضللنهم ، كما يقال : غرته الدنيا بمعنى : اغتر بها وبسببها * ( فمن تبعني ) * على ملتي * ( فإنه منى ) * أي : هو بعضي ، لاختصاصه بي وملابسته لي ، ونحوه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من غشنا فليس منا " ( 1 ) أي : ليس بعض المؤمنين ، لأن الغش ليس من أفعالهم * ( ومن عصاني فإنك غفور ) * تستر على العباد معاصيهم * ( رحيم ) * بهم . * ( من ذريتي ) * أي : بعض أولادي وهو إسماعيل وأولاده * ( بواد ) * هو وادي مكة * ( غير ذي زرع ) * لا يكون فيه شئ من زرع قط * ( عند بيتك المحرم ) * الذي لم يزل ممنعا عزيزا يهابه كل جبار كالشئ المحرم الذي حقه أن يجتنب ، أو جعل محرما على الطوفان ممنوعا منه كما سمي عتيقا لأنه أعتق منه ، أو هو محرم محترم عظيم الحرمة لا يحل انتهاكها ، وما حوله حرم لحرمته * ( ربنا ليقيموا الصلاة ) * يتعلق اللام ب‍ * ( أسكنت ) * أي : ما أسكنتهم بهذا الوادي إلا ليقيموا الصلاة عند بيتك المحرم ويعمروه بذكرك وعبادتك * ( فاجعل أفدة من ) * أفئدة

--> ( 1 ) مسند أحمد : ج 3 ص 498 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 248 .